آقا رضا الهمداني

429

مصباح الفقيه

لا يخلو عن وجه ، فوجوب العود يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود ، فمقتضى الأصل براءة الذمّة عنه ، ولا يدفعه استصحاب بقاء التكليف بالرفع والاشتغال بالصلاة ، كما ذكره شيخنا المرتضى « 1 » رحمه اللّه ؛ لما عرفت من تغيّر الموضوع المانع من جريان الاستصحاب . وأمّا استصحاب الاشتغال بالصلاة وقاعدته فالحقّ عدم جريانه في مثل المقام ، كما حقّقناه في محلّه تبعا له . وكذلك الكلام في مسألة ما لو أتمّ الركوع فسقط ، التي حكي عن الشيخ فيها أيضا الحكم بعدم العود ؛ لأصالة البراءة « 2 » ، وإن كان قد يقوى في النظر وجوب تداركه في هذا الفرض ؛ نظرا إلى عدم كون السقوط القهريّ لدى العرف معدودا من أفعاله المنافية لصدق حصول الرفع من الركوع عند تداركه ، فالقول بوجوبه حينئذ إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بتداركه في الفرض الأوّل أيضا ؛ إذ لا يترتّب على إيجاده من باب الاحتياط مفسدة ، كما لا يخفى . نعم ، قد يشكل الأمر فيما لو سقط قبل إكمال الذكر ، فإنّه قد يقال بأنّ عوده على ما كان لأجل إكمال الركوع والرفع عنه يستلزم زيادة الركن . ولكنّه لا يخلو عن نظر ؛ إذ الظاهر عدم صدق زيادة الركوع إذا كان عوده على ما كان بقيامه بهيئة الراكع . ولكن الأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها ، كما أنّ الأحوط بل الأقوى

--> ( 1 ) كتاب الصلاة 2 : 28 . ( 2 ) المبسوط 1 : 112 ، وحكاه عنه الشهيد في الذكرى 3 : 382 ، وكذا الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 2 : 28 .